عمر فروخ
931
تاريخ الأدب العربي
ما ترى قطّ حريصا قد شبع ؛ * ما حوى الدرّ الصدف « 1 » حتّى قنع . - ومن شعره في مجرى القضاء : بقايا حظوظ النفس في الطبع أحكمت ؛ * كذلك أوصاف الأمور الذميمة . تحيّرت في هذين ؛ والعمر قد مضى . * إلهي ، فعاملنا بحسن المشيئة . 4 - * * الكواكب السائرة 1 : 184 - 185 - شذرات الذهب 8 : 108 . حمزة الناشريّ 1 - هو تقيّ الدين حمزة بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن أبي بكر بن عبد اللّه بن محمّد الناشريّ اليمنيّ ، ولد في ثالث عشر شوّال من سنة 833 ه ( 4 / 7 / 1430 م ) في نخل وادي زبيد ونشأ في زبيد . درس حمزة الناشريّ على جماعة من علماء عصره في اليمن ومصر والحجاز منهم الطيّب بن أحمد الناشريّ وابنه عبد اللّه ومجد الدين الفيروزاباديّ الشيرازيّ صاحب القاموس المحيط وابن حجر العسقلانيّ والشيخ زكريّا الأنصاريّ وأبو الخير السخاويّ . وقد تصدّر في بلده للتدريس فتفقّه عليه كثيرون . وناب في قضاء زبيد وأفتى . وكانت وفاته في تاسع عشر ذي القعدة سنة 926 ه ( 29 / 9 / 1523 م ) في زبيد ، وقد قارب مائة سنة . 2 - كان حمزة الناشريّ شخصا لطيفا مرحا وكان عارفا بالنبات والتاريخ ، كما كان أديبا بارعا وشاعرا محسنا له لفتات جميلة . ثمّ إنّه كان مصنّفا أيضا له : مجموع حمزة ( فتاوى لعلماء اليمن وعلماء زبيد منهم خاصة ) - ألفيّة في غريب القرآن - البستان الزاهر في طبقات علماء آل ناشر « 2 » - سالفة العذار في الشعر المذموم
--> ( 1 ) الوزن في هذا البيت يقتضي تسكين الكلمة « الصدف » ( هذا خطأ طبعا ، وضعف في الشاعر ) . ويبدو أن في نقل هذا البيت إلى اللغة العربية تصرف كبير . ( 2 ) ألف حمزة الناشري هذا الكتاب ذيلا ( تتمة ) لكتاب كان قد ألفه قريب له ( النور السافر 131 ) . وأورد خير الدين الزركلي اسم هذا الكتاب « البستان الزاهر في طبقات علماء آل ناشر » في ترجمة حمزة هذا ( 2 : 310 ) ثم أورده « البستان الزاهر في طبقات علماء بني ناشر » لعثمان بن عمر الناشري المتوفي سنة 848 ه ( 4 : 374 ) نقلا عن السخاوي . . .